فلقد اهتم الإسلام بالمرأة اهتماماً بالغاً وعظيمًا فأحاطها بكل سبل التربية والرعاية وشرع لها من الحقوق ما يلائم تكوينها وفطرتها ما لم تعهده أمة من الأمم علي مر العصور والدهور وبهذا الاهتمام العظيم كانت المرأة المسلمة وراء هؤلاء الأفذاذ العظام الذين تحملوا عبء الدعوة الإسلامية ونشروها في كل بقاع الأرض وإذا كانت نماذج النساء لا تقل أهمية من حيث الكف والكم فأما من حيث الكف نجد أن المرأة المسلمة لم تكن أقل بذلاً وعطاء في سبيل عقيدتها من الرجال وأما من حيث الكم فإن المرأة كما هو معلوم تشكل نصف المجتمع من حيث العدد فإذا وضعناً في اعتبارناً أنها تلد النصف الآخر علمناً أه ميتها البالغة ودورها العظيم في بناء المجتمع المسلم فا لمرأة قبل الإسلام لم تكن محل اعتبار لدي الرجل إما لجحود إنسانيتها وتجريدها منها البتة وإما لإحساسهم بأن مهمات الحياة لا تقتضي دورها . |