قال المؤلف: قد جعل الله تعالى الاستغفار طريقاً للعابد ين ومنهجاً للسالكين وواحة للمخبتين ،فهو سنة الأنبياء والمرسلين، ووسيلة الأولياء والصالحين، يلجؤون إليه في كل وقت وحين، وبه يرتقون في مدارج السالكين . ومامن نبي ولا مرسل إلا وقداستغفر ، وما من عابد ولا سالك إلا وقد تاب واستبشر، ونحن اليوم أشد ما نكون حاجة إلى التوبة والاستغفار والإنابة والاعتذار ؛ لأن زمننا هذا قد امتلأ بالذنوب والمغريات ، وكثرة الشهوات والشبهات ،حتى انطمست البصائر والأبصار ،وشغل الناس عن ربهم مشاغل الليل والنهار ؛ إلا من رحم العزيز الغفار. |