تحميل كتاب: بحوث ومقالات عن الثورة السورية

عنوان الكتاب اسم المؤلف نوع الملف المشاهدات تحميل
بحوث ومقالات عن الثورة السورية علي بن نايف الشحود zip 2205
نبذة عن الكتاب
فإنَّ الثورة السورية المباركة ضد النظام الطاغوتي الأسدي، قد قامت في يوم 15/ 3 /2011 م، وهو يوم تاريخي في عمر بلدنا المسلم سورية، والذي رزح تحت الاحتلال الفرنسي ستة وعشرين عاما، تلته حكومات عميلة لأعداء الإسلام - باستثناء حكومة القوتلي رحمه الله-،فقد كانوا أشدَّ على هذا البلد من العدو الفرنسي المحتل الغازي، فقد استوردوا مناهج الغرب والشرق فلم تزدنا إلا هوانا وضعفا وتفككاً، وعلى رأسها حزب البعث الملحد الذي تسَّلق عليه النُّصيرية، واستلموا كل شيء في سورية، بعد بيعهم للجولان، وبطشوا بالشعب الأعزل ونهبوا خيراته، وجعلوا أعزة أهلها أذلة ....
ولما قام بعض الغيورين على الدين بالاعتراض على هذه السياسة الإلحادية بطشوا بهم أيما بطش، وما أحداث حماة وتدمر والجسر وغيرهما عنا ببعيد ...
واستخدموا سياسة التجويع والتركيع والهوان، فعاش الناس في رعب شديد في عهد الطاغية الكبير حافظ، ولما استلم ابنه رئاسة الجمهورية بمؤامرة دنيئة غيِّر من أجلها دستور البلاد خلال دقائق ليكون على مقاس الابن بشار الأسد، وكان يضحك على الناس ويخدعهم باسم الإصلاح والتنمية وما شابه ذلك من وعود كاذبة ..... ثم تبخرت الأحلام، فإذا الأسد الابن أعتى وأسوأ وأوسخ من الأب بمرات كثيرة ...
لقد بقيت سياسة التجويع ... وزاد النهب والسلب والرشاوى، بل استلم النصيريون كل شيء في البلد من الجيش إلى الأمن إلى الشركات والمؤسسات فلم يبقوا لغيرهم شيئا، وحصدوا الأخضر واليابس، وزادت البطالة بشكل عجيب وكثرت الجرائم، وفتحت البلد أمام المنكرات والمعاصي والموبقات، وفتحت كذلك أمام المد الشيعي الرافضي الصفوي المجوسي، فاستولى الرافضة على أفضل الأمكنة بدمشق وغيرها، وصارت مئات الحسينيات في بلدنا الحبيب سورية ....
وكان النظام يضحك على الشعب بأنه بلد الصمود والتصدي، وبلد المقاومة، وما شابه ذلك من أكاذيب إعلامية لا وجود لها على الأرض ... ولكنه كان يتاجر بها ليخدَّر بها الشعب ...
وزادت الأصنام له ولأبيه، والصور بشكل عجيب، فصار يردد أعوانه أن ربهم ومليكهم بشار الأسد.
وعلى المستوى الداخلي صارت الفروع الأمنية كلها تنهب وتسلب وتبطش بالشعب ولا حسيب ولا رقيب ...
بل كان هذا النظام الطاغوتي يساعد أعداء الإسلام في القضاء على الصحوة الإسلامية وعلى المجاهدين في العراق وغيرها ... باسم محاربة الإرهاب ...
وكذلك وصل بهم الحال للتجسس على عامة الناس وخاصة على النت، فكل من يدخل على موقع جهادي، أو موقع لا يرغب به النظام الأسدي يداهم بيته ويصادر الحاسوب والأشرطة، والتهم جاهزة، ثم يدَكُّ بالسجن .. ومنها حادثة طل الملوحي كما هو معلوم ...
وصارت مداهمة البيوت أمرا عاديًّا، وكذلك بيوت بعض طلاب العلم ومصادرة الحاسوب والكتب التي لا تعجب النظام ...
وزاد الطين بلة، حيث قاموا بطرد الكثير من المدرسين والمدرسات الملتزمين من وظائفهم وتحويلهم لوظائف أخرى، ومنعت المنقبات من التدريس ونقلن لوظائف أخرى .... وحاولوا إغلاق المدارس الشرعية، لكنهم أوقفوا القرار لحين تتهيأ الظروف له ... ثم جاءت الحادثة المروعة وهي مجزرة سجن صيدنايا والتي ذهب ضحيتها المئات من المساجين ....
ثم كذلك إلقاء القبض على أي صاحب قلم حرٍّ أو لا يعجبهم ودكه في السجون الجهنمية، والتهم جاهزة أكثر من عدد السكان ....
كل هذه الأشياء وغيرها، والثورات التي اندلعت في بعض البلاد العربية وخاصة في مصر مما جعل الناس ينتفضون، ويطالبون بحقوقهم المشروعة والتي استلبها النظام الأسدي الفرعوني منهم، فواجه هذا الطاغوت الانتفاضة بكل أنواع البطش والقمع والإرهاب، ولكن ذلك ما زادها إلا تماسكاً وقوة بالرغم من كثرة الجراح التي ألمت بها على يدي عصابات الإجرام الأسدية ...
وصاحب هذه المقالات والبيانات والتعليقات هو ممن أكتوى بنار الظلم والإجرام الأسدي الكبير والصغير وعانى منهما الأمرَّين، ثم طرد من الوظيفة وسجن ثم أبعد خارج البلاد .... ودوهم بيته وصودرت الكثير من كتبه ....
لكن ذلك لم يزده إلا إصراراً وعزيمة على المضي بطريق الحق، مهما كانت المطبات والأشواك والمنغصات والمكدرات التي على الطريق ....
ومن ثم كان مع الانتفاضة بقلبه وروحه وقلمه وماله وكل ما يملك، لأنها جزء من كيانه وتطلعاته وآماله التي يصبو إليها منذ زمن طويل ....
وقد قسمتها على الشكل التالي:
تمهيد=الانتفاضة السورية المباركة: الأسباب والدواعي
الباب الأول=الرسائل الموجهة للحكومة وأزلامها، وفيه العديد من الرسائل الموجهة لهذا النظام من الرأس إلى القاعدة، وذلك من أجل إقامة الحجة عليهم، وفضحهم، وترغيبهم وترهيبهم ...
الباب الثاني=بيانات ونصائح للثورة السورية المباركة، وهي تعيش مع الأحداث يوما بيوم، فيها توجيه وإرشاد، ونصائح هامة جدا فكرية وعملية وحركية وسلوكية ....
الباب الثالث=ردود على أباطيل وقضايا عقدية، وفيه ردود على ترهات يرفعها النظام أو المؤيدون له، وكذلك فضح لكثير من الفلسفة التي يقوم عليها هذا النظام الطاغوتي الفرعوني، وبيان حكم الإسلام فيها بشكل جلي لا مواربة فيه ....
الباب الرابع=تعليقات سريعة على بعض الأخبار في منتدى شباب مستقبل سورية، وهي عبارة عن تعليقات مختصرة لبعض الأخبار اليومية .....
وكل ماورد في هذا الكتاب من آراء فهي مشفوعة بأدلتها التفصيلية من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وأقوال أهل العلم المعتبرين قديما وحديثا ...
الطبعة الأولى في 20 صفر 1433 هـ الموافق ل 14/ 1/2012 م